وسط أزمة اقتصادية.. الأمم المتحدة: 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة للمساعدات

وسط أزمة اقتصادية.. الأمم المتحدة: 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة للمساعدات
مظاهرة لأنصار مادورو في فنزويلا - أرشيف

سلّطت الأمم المتحدة الضوء على الاحتياجات الإنسانية العميقة في فنزويلا، مؤكدة أن نحو 8 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة في ظل أزمة اقتصادية معقدة فاقمتها العقوبات الأمريكية المستمرة.

وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، إن الموارد المتاحة للاستجابة الإنسانية في فنزويلا «محدودة للغاية»، مشيرًا إلى أن المنظمة طلبت خلال العام الماضي 606 ملايين دولار من الدول الأعضاء لتمويل خطتها الإنسانية، لكنها لم تتلقَّ سوى نحو 102 مليون دولار فقط، أي أقل من خُمس المبلغ المطلوب، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الثلاثاء.

وأوضح دوغاريك أن هذا العجز المالي الكبير يقيّد قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، وتتراجع الخدمات الصحية والاجتماعية بشكل حاد.

استمرار المساعدات 

أكد المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة تواصل، رغم الصعوبات، تقديم الغذاء والرعاية الصحية والدعم الإنساني الأساسي لملايين الفنزويليين، لكنها شددت على أن هذه الجهود «غير كافية» في ظل حجم الأزمة واتساع رقعتها، داعيًا المجتمع الدولي إلى توفير دعم إضافي وعاجل لتفادي تدهور أكبر في الأوضاع المعيشية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه فنزويلا توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا، عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بالرئيس نيكولاس مادورو، وما رافقها من تداعيات داخلية وخارجية، وسط مظاهرات لأنصاره في العاصمة كاراكاس مطلع يناير 2026.

وترى الأمم المتحدة أن العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الاختلالات البنيوية في الاقتصاد الفنزويلي، أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية، وأثّرت بشكل مباشر على قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية، ما جعل ملايين المواطنين يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الدولية للبقاء.

دعوة لتحرك دولي

شددت المنظمة الأممية على أن الاستجابة الإنسانية في فنزويلا تتطلب التزامًا دوليًا أكبر، ليس فقط عبر التمويل، بل أيضًا من خلال تهيئة بيئة تسمح بوصول المساعدات دون عوائق، مؤكدة أن تجاهل الأزمة سيؤدي إلى «تكلفة إنسانية أعلى» تطال الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال وكبار السن والمرضى.

وختم دوغاريك بالتأكيد على أن «الاحتياجات الإنسانية في فنزويلا حقيقية وملحّة»، وأن الوقت «لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل» في دعم الشعب الفنزويلي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية